الأهرام

 الجمعة 18 مارس 2011

 ص2

                  المرأة تريد التغيير

 

المرأة المصرية التى شاركت بدور فاعل فى ثورة 25 يناير لا تزال تطالب بالمزيد من الحقوق والحريات والتغيير فى مختلف المجالات.

 فالدكتورة منى أنور الأستاذة بكلية طب القاهرة أكدت إصرارها على المشاركة فى الاستفتاء على التعديلات المقترحة على الدستور وبعده الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وطالبت بتحسين مستوى التعليم فى مختلف المراحل لتخريج أجيال تتطلبها سوق العمل وحتى تفتح فرص العمل بداخل وخارج الوطن ولتستعيد العمالة المصرية قيمتها ويتهافت عليها العالم ويقدرها وتضيف قائلة: إننى بحكم موقعى كأستاذ بالجامعة أطالب بإطلاق حرية ممارسة الأنشطة بالجامعة للطلبة والأساتذة بعد أن نتخلص تماماً من مراقبة جهاز أمن الدولة الذى لم يعد مقبولا عودته لما كان فى العهد السابق وأهيب بكل أفراد المجتمع بأن يشاركوا فى الأعمال التطوعية لخدمة الوطن، كما أطالب كل امرأة بأن تدفع أفراد أسرتها للعمل والانتاج وتنأى بنفسها عن المطالب الفئوية والشخصية والرغبة فى تصفية الحسابات وتقديم المصلحة العامة على الخاصة ومن واجبى تحذير أبناء وطنى من مخاطر استمرار الاحتجاجات والاعتصامات والمطالب الفئوية وضرورة المبادرة بالعمل والبناء لنصبح مثل كوريا وماليزيا وغيرها من الدول ذات التجارب الوطنية المبهرة

 أما الدكتورة ناريمان عبد القادر المحامية والمحكمة الدولية فتقول إنها بمجرد معرفتها بالدعوة إلى مسيرة سلمية فى ميدان التحرير علقت لافتة على شرفتها مكتوبا عليها تحيا مصر قبل حدوث الثورة بليلة واحدة مع أنها تقيم فى مواجهة وزارة الداخلية ودعت جاراتها إلى مشاركتها فاستجبن لها وصارت البناية مرصعة باللافتات التى تنادى بالحرية والقضاء على الفساد، وفى 25 يناير نزلت إلى الميدان الواقع على بعد خطوات من منزلها، وشاركت الشباب والعائلات فى استنشاق نسائم الحرية وراودتها الأمال وهى فى الميدان وتخيلت أبناءها الحاصلين على أرفع الدرجات العلمية النازحين إلى الخارج يعودون إلى مصر لتتمكن من رؤية أحفادها الذين ولدوا فى بلاد بعيدة لأن أباءهم لم يجدوا فى بلدهم وظائف تكفل لهم مستوى محترما من المعيشة، أما عن المشاركة السياسية والاستفتاء على الدستور فتقول: لا مفر من الجراحة والاستئصال للدستور القديم وإعداد دستور جديد تضمن مواده حرية الشعب فى ممارسة حقوقه الديمقراطية، وتقليص صرحيات رئيس الجمهورية وغيرها من المواد المجحفة فى حق الشعب فالثورات لا تحدث كل يوم، وتضيف متسائلة ولما تغيره الآن بدلاً من تعديلة ولدينا جهابذة القانون الدستورى.

 وتقول نبيلة الغودى وهى موظفة سابقة بإحدى السفارات وعضو الجمعية المصرية لثقافة الطفل VSIC ومن أوائل المشاركات هى وابنتها الشابة فى ثورة ميدان التحرير إنها تود المشاركة فى اتخاذ القرارات السياسية والاستفتاء والانتخابات، ولكنها تحتاج إلى فهم أعمق لحقوقها وواجباتها وتطلب من شباب الثورة الناضج الشريف الانتشار فى النوادى والمقاهى والعشوائيات لتبصير الناس بكيفية المشاركة السياسية وعدم التفريط فى أصواتهم وإعطائها لمن يستحقها وتؤكد فى نهاية حديثها إن الأوضاع لن تستقر إلا إذا عاد الأمن للشارع.

وتقول الدكتورة أميرة الديب أستاذة علم النفس بجامعة الأزهر التى نزلت إلى الميدان لتشجيع الشباب ومشاركتهم إن هذه الثورة واحدة من المعجزات التى قدر الله لها النجاح فلم تكن تتصور أنها سترى اليوم الذى يكبل فيه المفسدون بالأغلال ويساقون إلى السجن لمحاكمتهم عما ارتكبوا من نهب وإستحلال لمال الشعب وتطالب المواطنين الشرفاء بضرورة العمل ودفع عجلة الإنتاج لتعويض الخسائر الاقتصادية التى يزيد استفحالها المظاهرات الفئوية التى تسعى للاستفادة الفورية من نحاج الثورة.

 ويبقى رأى أم محمد الأم الكادحة الشريفة التى تعل للحصول على لقمة العيش دون أن تحنى رأسها لأحد فتقول إحنا عاوزين نفتح صفحة بيضاء ونبتدى نبنى من جديد.

 

مى زكريا نيل